أحدث الأخبار




الدولة الإسلامية داعش تنتصر في عين العرب!

باغتت أعداءها باستراتيجية مُذهلة؛ الدولة الإسلامية تنتصر في عين العرب!
انهيار-أمريكا
أبو عبد الله الشامي – سوريا: لا شك أن التوقيت الذي اختارته الدولة الإسلامية لبدء معركتها في عين العرب كان مدروساً ومُختاراً بعناية فائقة، ففي ذروة الضخ الإعلامي عن نجاح عمليات وضربات التحالف الأمريكي العربي ومدى نجاعته في إنهاك الدولة الإسلامية؛ بدأت الدولة معركتها في كوباني.
أشعلت الدولة الإسلامية لهيب الحرب في جبهة كوباني التي تُعتبر قلب “كردستان سوريا” والذي تُعوّل عليه أمريكا لتحطيم الخلافة الإسلامية من خلال القومية والعلمانية، فأمسكت الدولة بذلك رأس الأفعى وأحرجت به تركيا -عضو في الناتو- وفتحت جروحها مع حزب العمال الكردستاني عدوّها اللدود، وأدخلتها في صراعات سياسية مع الغرب، فبات عليها الآن إقناعه ألا يتدخل بحربه ضد الدولة الإسلامية تحت غطاء الناتو، وإلا سيُشوى جيشها بمفخخات الدولة التي لن يكون على سياراتها سوى قطع 100 متر قبل التفجير.
وبسيطرة الدولة الإسلامية على قرابة 400 قرية في عين العرب في وقتٍ قياسي؛ كان لا بد للإعلام أن يتدخل ويُفرّغ شاشاته ويملأ صفحاته بالحديث عن هذه المعركة التي هزّت صورة التحالف الأمريكي العربي، ما حذا بأمريكا أن تُسارع لإنقاذ ما تبقى من مدينة الأكراد في سوريا على غرار ما حصل مع الإيزيديين الأكراد في العراق للحفاظ على صورتها أمام العالم.
وقعت دول التحالف وعلى رأسهم أمريكا في فخ الدولة الإسلامية مع أول صاروخ أُطلق من طائراتها على عين العرب، حيث أعلنت بذلك رسمياً دخولها الحرب هناك والتي يستحيل أن تنتصر فيها من الجو، ولن تقدر على التدخل من البر بسبب ما ذكرناه آنفاً عن وضع تركيا، وبالتالي بات التحالف يعيش واقعاً مريراً فرضته الدولة الإسلامية، ألا وهو ضخ ملايين الملايين من الدولارات يومياً بالضربات الجوية وطلعات المراقبة، واقتصار اعتماده على شرذمة من المقاتلين الأكراد على الأرض والذين لا يُضاهون جنود الدولة الإسلامية قوةً وثباتاً وتخطيطاً.
لم يكن هنا نهاية الفخ؛ فمع هذه الورطة التي أقحم فيها التحالف نفسه؛ سارعت الدولة الإسلامية إلى توجيه ضربات قاسية ومتتالية في العراق وسوريا ضد الجيش العراقي والبيشمركة وملحقاتها، وصار لزاماً على التحالف أن يمشي في معركة عين العرب على مبدأ لا غالب ولا مغلوب، في الوقت الذي يسرح ويمرح جنود الدولة الإسلامية في العراق والشام مُحققين انتصاراتٍ كبيرة كانت لن تتحقق لو أن التحالف لم يكن مشغولاً في كوباني.
إذاً خلقت الدولة الإسلامية استراتيجيتها في هذه المعركة على أنه إن تنازل التحالف الأمريكي العربي عن معركة عين العرب؛ ستنتصر حينها دولة الخلافة الإسلامية وتزيد شعبيتها بينما ستهتز صورة التحالف عالمياً، وإن بقي التحالف مصراً على إلقاء ملايين الدولارات يومياً بطلعاته الجوية؛ فإن الدولة الإسلامية ستتمدد أكثر وأكثر في العراق والشام في الوقت الذي تستنزف فيه نحو 40 دولة بالقرب من صديقتهم تركيا.

Labels:



Leave A Comment:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.