أحدث الأخبار




الخيار السلمي. الخاذوق الأكبر الذي يمكن أن يتم إعدام الثورة المصرية فوقه

الخيار السلمي.
=========
الشيخ حازم أبو إسماعيل لم يكن مطلعاً على الغيب عندما أخبرنا أن العسكر سينقلبون و سنصبح أضحوكة العالم، إنما أحسن قراءة المقدمات و استخلاص النتائج.
عندما ذكرت في منشور لي بتاريخ (9/1/2012) بعنوان " فن الخوزقة "، أن العسكر يحتاجون لصناعة الأزمات و تكفير الناس بالثورة حتى يستغيثوا بهم و يعيدوهم للحكم، كل ما فعلته هو أني وضعت نفسي مكان المجلس العسكري، و نظرت كيف أتصرف، و ربَطْتُ بين إجراءاتهم، و ما يحدث في الشارع، فاتضحت الصورة كالشمس الساطعة.
حدث الإنقلاب، و جاء الخراب و بدأت المقاومة "السلمية".
حقيقة لا ننكرها، أي ثورة في العالم لا تستغني عن الحراك السلمي لاسيما في مثل الظروف المصرية، سواء اقتصرت عليه، أو كان رديفاً لحركة مقاومة مسلحة موازية، وقد ذكرتُ في مقال سابق بعنوان (المظاهرات.. دراسة جدوى)، عدد (20) فائدة تحققت من خلال المظاهرات السلمية من أهمها:
- فضح الإنقلاب و كشف جرائمه و إبطال ادعاءاته و اتهاماته التي يكيلها لأنصار الشرعية و أصحاب الحقوق.
- جلب المساندة و التعاطف الداخلي و الخارجي و تعظيم الحشد تمهيداً للحسم.
- إحراج الحكومات الداعمة للإنقلاب أمام شعوبها و مؤسساتها و منع اعتراف الدول بالإنقلاب.... إلخ.
و لكن:
- أن تتحول السلمية إلى خيار استراتيجي وحيد، فهذا هو الخاذوق الأكبر الذي يمكن أن يتم إعدام الثورة المصرية فوقه.
- أن تُترك المظاهرات بلا مقاومة أو حماية، ينهشها البلطجية و الحثالة من كلاب الشرطة، و يقبضون على الحرائر و يتحرشون بهن و يقتلون و يأسرون في المتظاهرين دون رد أو ردع أو قصاص فهذا خداج.
- أن تخشى المبيت في بيتك و لا تأمن على نفسك و ممتلكاتك و مصدر رزقك، و تترك اللصوص هانئين في بيوتهم، و آمنين على أنفسهم و ممتلكاتهم و معايشهم ليشجعوا و يحرضوا و يديروا و يمولوا من يقتلونك، فأنت ثائر مُغفَّل.
- أن تدع الإنقلابيين يقضمون في شرعيتك و يكسرون عظامك، و تكتفي بالحراك السلمي، بينما هم يمضون في تنفيذ خططهم و شرعنة وجودهم، فأنت تضيع الوقت الثمين، و تطيل أمد المعركة، و تؤجل اقتراب الحسم.
حقيقة سياسية، علمية و تاريحية، ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، الضعف يغري بالإستعباد، و السكوت يُعلِّم الإستبداد، و مَن أَمِنَ العُقُوبَة أسَاء الأدَب.
السادة قادة التحالف الوطني لدعم الشرعية، حراككم السلمي لا خلاف على ضرورته و ضرورة تعظيمه و استمراره، لكن لابد بجانب هذا الحراك من قوة ردع تحميه، إما بمنع الإعتداءات و التصدي لها، أو بالقصاص الفوري و العاجل من المعتدين ليكونوا عبرة لغيرهم.
اقضموا فيهم كما يقضمون فيكم، و اخلعوا فراء الخراف التي جرأت عليكم الذئاب.
و اعلموا أنكم في مواجهة أخطر اختراق صهيوني في تاريخ مصر، تتعاملون فيه مباشرة و وجهاً لوجه مع احتلال صهيوني يرتدي قناع الجيش المصري، و ملابس الشرطة المصرية.
لا تقعوا في فخ خيار السلام الإستراتيجي الذي وقع فيه إخوانكم الفلسطينيين من قبلكم و ضاع به الحق و التهمت به إسرائيل ما تبقى من أرضهم و أدخلتهم في حلقة مفرغة من الخداع الإستراتيجي.
لا تجلسوا على خاذوق السلام الذي جلس عليه عرفات و مات فوقه محاصراً و مسموماً، لا تُبالغوا في الصبر، و تُعطوا هؤلاء المجرمين مزيداً من الوقت، ليُأصِّلوا الخراب، و يُمنهجوا التدمير، و يبيعوا ما تبقى من مقدرات الوَطَن.
لديكم القوة العددية، و التأيِّد الشعبي، و الحق الشرعي، و نقاط قوة لا حصر لها، فعِّلُوها ولا تُهملوها، طوروا أدائكم، جددوا أدواتكم، قاوموا الإنقلاب بكل الوسائل المشروعة السلمية و غير السلمية.
فليس من الذكاء وضع حدود للمقاومة في مواجهة إجرام لا حدود له.
............اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد.

........................ محمد عبد العزيز ................... إعادة نشر .............


Labels: ,



Leave A Comment:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.