أحدث الأخبار




بواب ومخبر وحرامى || بقلم جمال الشناوي متحدثا عن عبد الرحيم علي


بواب.. ومخبر.. وحرامى || بقلم جمال الشناوي
متحدثا عن عبد الرحيم علي

العلاقه بين الصحافة والأمن مثار جدل دائم. ولو كانت الصحافة هى عين الشعب، فالأمن هو عين وآذان السلطة.. وهذا هو الفارق.. والأزمة تبدأ إذا تحولت الصحافة إلى حذاء تدوس به السلطة على من تراهم هى خصومها..
قبل سنوات اتصل بى الراحل اللواء حمدى عبد الكريم مسئول الإعلام بوزارة الداخلية وقتها.. وباغتنى: فين إبراهيم عيسى؟ قلت له الراجل جاهز بشنطة هدومه وأكيد مش هيهرب إذا كنتم تريدون تنفيذ الحكم.. وكان قد صدر حكم ضده لصالح مبارك بالحبس.. وانفعل الراحل وقال إنت فاهم إننا منعرفش إنك شغال معاه باسم مستعار فى الدستور.. بص يا جمال أنا عاوز أكلم إبراهيم حالاً، الوزير عاوزه دلوقتى.. وانتهت المكالمة وكان هاتف إبراهيم عيسى لا يرد.. وكان إبراهيم منصور هو من أبلغته أننى أتوقع إبلاغ إبراهيم عيسى بتنازل مبارك عن الحكم.. تلك القصة التى تبدو خارج السياق كشفت لى عن زميل من كتبة التقارير أراد أن يباعد بينى وبين النظام.. وكتب ذات مرة لينتقم منى أننى من المقربين لإبراهيم عيسى، وأننى أكتب لديه باسم مستعار.. والحقيقة أننى لم أدخل جريدة الدستور سوى مرة واحدة فى حياتى.. وما أصابنى بالخوف على بلدى أن مكتب وزير الداخليه يؤمن بمعلومات ويستند إلى تقارير صحفى ضال..
وتعمدت أن أكتب مقالاً أسبوعياً فى الدستور.. وكانت البداية مع مقال اتهمت فيه الأجهزة بالرشوة والفساد.. وكان عنوانه “الأجهزة الرقابية اتعشت وشربت الشاى” وهو الاسم الشعبى للرشوة..
بعد ثورة يناير والسقوط الفضيحة لنظام من ورق تقارير أغلبها مضروب.. سرق الإخوان الثورة ليعاود نفس الشباب الدعوة للشعب بالخروج على لصوص السلطة وباعة الأوطان.. وانضم فى الزحام بعض أتباع النظام الورقى الذى كان.. وعفا الشعب عما سلف، وهو ما فهمه السفهاء منهم بأنها فرصة للعودة إلى الضعف والوهن..
سأل الرئيس أوباما الرئيس السيسى فى اللقاء الأوحد بينهما فى نيويورك “سيدى الرئيس أريد أن أسال-دونما اعتبار ذلك تدخلاً فى شأن قضائي- عن الموقف القانونى لمرشد الإخوان فى مصر” رد الرئيس حاسماً: المرشد الأخير” لم يفهم أوباما الإجابة.. فأردف الرئيس: “ده الموقف القانونى”.
أثق أنه لا فارق كبيراً بين مرشد الإخوان ومرشدي الدرجة الثالثة لنظام مبارك الورقى.. الذين يتوهمون أن دعوة الرئيس لبعضهم فى اجتماعات عامة هو فرصة لممارسة نفس أساليب الابتزاز.. واستخدام عبارات من عينة أنا قلت للرئيس.. والرئيس قالى.. ويسارع بالاتصال بالأثرياء ممن يغدقون على أشباه الصحفيين للحصول على معلومات لزوم سهرات النميمة.
شكل مرشدو نظام مبارك فرقاً للاغتيال المعنوى والابتزاز المالى.. لحسابهم الخاص أو لحساب مجموعة شاركت فى ثورة يوليو.. لكنها توهمت أن السلطة عائدة إليها فراحت تصفى شباب- اختلف مع كثير من رؤاهم– لمجرد رد الهزيمة.
أحد البوابين راح ينشر أسراراً خاصة لهؤلاء.. هو نفسه حياته الخاصة بها ما يشين ويغتاله معنويا على قارعة الطريق العام.. تحركه أصابع معروفة بشهوة الانتقام من هؤلاء الشباب، لا أنكر أن بعضهم يحيطه شبهات وليست اتهامات، فكلنا أثناء الثورة الأولى أصابنا الارتباك والتردد.. والجهة الوحيدة صاحبة التحقيق فيها هي السلطة القضائية.
البواب هذه المرة ضل الطريق وفهم أن بالصوت العالى والتسجيلات يستطيع إلقاء كثير من التهم من عنده لمواصلة الابتزاز.
فوجئت بالبواب قبل يومين ينشر العنوان التالى “مهنية أونا المشبوهة”.. ولأننى لا أبالى بمتابعة بوابة البواب.. فأرسل لى صديق لينك البذاءة وللحق لم أكمل قراءة التفاصيل التى تتحدث عن مالك الوكالة الذى يسخر أونا لإعداد الأخبار عنه وأنها اخترقت الوكالة الرسمية للدولة فترسل لها أخبار نجيب لتعيد بثها حول العالم.. وللحق أرسلت إيميلاً بالخبر لزملائي الشباب فى أونا بعدم الرد.. وبعد وقت قصير تم حذف البذاءة الصحفية من الموقع.
استشرت زملاء أثق فى إخلاص نصيحتهم فطلبوا منى عدم الرد.. فالرد يمنحه قبلة الحياة.. وقررت ذلك بالفعل.. حتى اتصل بى أحد سادة البواب وقال لى البواب نشر الخبر فى بوابته السرية الورقية بذات الخبر بعنوان “أونا تخدع القراء” أو شيء من هذا القبيل.
والحقيقة أن وكالة أونا للأنباء هى وكاله أنباء خاصة شرفت بأنى رئيس التحرير المؤسس لها.. وما لا يعرفه البواب أنها وكالة أنباء للشباب وطلبة إعلام وبعض خريجيها.. وما لا يعرفه البواب أننى بالفعل أمضيت الشهور الستة الأولى لها شبه مقيم بها وسط شباب أكثر حباً وإبداعا فى الصحافة منه هو شخصياً.
والحقيقه أن إغلاق نجيب ساويرس لشلال العطايا الذى أغرق البواب أفقده توازنه وراح كسكير يترنح.. ونصيحتى للبواب أن نجيب رجل صعيدى.. ومن يطلب العفو من صعيدى عليه أن يحمل كفنه ويجثو بين يدى صاحب الحق.. ليعفو..
ولأن البواب يتفاخر بين السكان بمعرفة أسرار العمارة ويمارس ابتزازه للأثرياء من سكان العمارة ويجلس منتفخا على الباب يقبل العطايا وإن توقفت يعاود النباح على السكان.
وعودة لـ”أونا”.. التى يتهم شبابها بالتحكم فى أخبار تبثها وكالة أنباء الشرق الأوسط الحكومية الضخمة.. هو أمر لو حدث سأكون فخوراً بزملائي الشباب.. أما حكاية الخبر عن إنهاء الأزمة بين الضرائب ونصيف ساويرس.. فالحقيقة أننى فى الوكاله أعتمد استخدام نظام strangers وهو نظام تعاون مع صحفيين بالخبر.. وهذا الخبر تحديداً أرسله لى زميل فى وكالة أنباء عالمية وهو عبارة عن بيان صادر عن أوراسكوم وكان باللغة الإنجليزية وموجهاً للإعلام الأجنبى.. وأرسلت الإيميل إلى شباب الوكالة وتم نشره بعد الترجمة.. أي أن نجيب لم يرسله إلينا.. علما بأن نجيب ليس طرفاً فى الموضوع أصلاً ولكنه الابتزاز .
ولأن البواب ورفاقه يصدرون للرأي العام أن لديهم صناديق سوداء لكل الناس.. فالحقيقة عكس ذلك وإذا كان البواب يتخيل أن وكالة أنباء أونا التى لم يلتق رئيس تحريرها مع نجيب فى اجتماع عمل.. وأنه التقى نجيب ساويرس فى حياته ٣ مرات فى لقاءات عامة.. ومرة عندما زارنا فى أون تى فى بعد ثورة ٣٠ يونيو .
البواب طيلة حياته يبيع أي شيء لمن يدفع منذ أن كان صحفياً.. فكان يسرق مقالات الراحل ناجى جورج بل وبروفات الجريدة ويهرول بها إلى سيارة فولكس تنتظره على ناصية أحد الشوارع المطلة على ميدان طلعت حرب أو سيارة فيات ١٢٨ فى شارع قصر النيل.. مقابل بضعة جنيهات كل شهر من مباحث أمن الدولة وخدمات.
الحقيقة أن أي شاب صغير فى وكالة أونا لم يكن مرشداً “برخصة” أو برقم.. ويستغل أهل بلدته.. لإنهاء تراخيص سلاح أو رخصة فرن لهم مقابل رشوة.. أو يسعى لإلحاق أحد أبناء بلدته أو البلدان المجاورة بكليه الشرطة مقابل آلاف الجنيهات.
الحقيقة أن أصغر شاب فى وكالة أونا لم ينصب شباكه حول سيدة عربية ثرية.. ليتزوجها ليسرق أموالها
الحقيقة أن أصغر محرر فى أونا لم يرسل زوجته مع السائق إلى أحد البنوك القريبة من جريدة الوطن ويعطيها ٧٥ ألف دولار لبيعها.. وعندما توقفت السيارة أمام البنك.. تخطئ زوجته وتقول للسائق غير الـ٥٠ ألف دولار دول من البنك.. ويقف السائق أمام شباك تغيير العملة ويقول لموظف البنك غير لى الـ٥٠ ألف دولار.. ويكتشف الموظف أن المبلغ ٧٥ ألفاً فتلمع عين السائق.. ويقرر سرقة الفارق..
وعندما تعود زوجتك لا تجرؤ على إبلاغ الشرطة ضد السائق وتكتفى بطرده من العمل.. لأن الدولارات مشبوهة المصدر..
الحقيقة أن أى محرر من أونا لا يمكنه أن يقود سيارته من شارع مصدق بالدقى حتى كوبرى ١٥ مايو إلى نزلة الزمالك.. وأول شارع يمين.. وتتوقف أمام عمارة ضخمة.. أسفلها بنك “وطنى” وتتلفت حولك مثل اللصوص لتصعد إلى مكتب صهر جمال مبارك.. عارضاً بعض المعلومات عنه منحها إياك أحد أصدقائك فى مدينة نصر.. لابتزازه.
الحقيقة أن أيا من محررى وكالة أونا لا يقبل بممارسة النصب العلنى وانتحال صفة رسول الدولة.. لرجال أعمال غادروا مصر أثناء حكم الإخوان لتبلغهم رغبة الدولة فى عودتهم إلى مصر وأن حكم الإخوان بات إلى زوال.. مقابل منح وعطايا وتسويق الوهم لهم بأنك المتحدث باسم الدولة المصرية والمشارك فى صنع سياساتها.. وأنك تستطيع جلب رضا الدولة لمن يدفع لك أنت وشريكك فى شرق القاهرة.
الحقيقة والحقيقة والحقيقة.. مستعد لثلاثة أيام من الحكى عن معلومات موثقة وعلى طريقتك “بالصوت والصورة”.. عن جرائم الصندوق الأسود
وأخيراً.. أقول لـ”البواب” أن ما تروج له وتابعوك من معلومات قديمة عن قضية ضخمة لنشطاء يناير بالصوت والصورة عن اتصالات مع دول أجنبية.. لتمارس الابتزاز النفسى حتى لا يذهبوا بك إلى المحكمة.. ربما يكون فى جانبه صحيحاً لكن ما لن تعرفه أن مصر الجديدة قررت طى تلك الصفحة نهائيا.. ولن تقدم تلك القضية للمحاكمة .
ابتعد عن وكالة أونا وشبابها ولا تشق الصف الوطنى.. حتى لو كانت هناك هنات أو حتى شبهات.. أنت غارق فيها حتى أذنيك.. هل نسيت محاولتك بيع الوهم للأمريكان فى أعقاب ١١ سبتمبر وطلب مقابلات “دبلوماسيين” داخل السفارة وخارجها .
الأشقاء فى الإمارات كشفوا الدجل الذى تمارسه.. وأحمد شفيق لن يستطيع الانتقام من شباب الثورة عبرك..

Labels:



Leave A Comment:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.