أحدث الأخبار




اسباب الحكم ببراءة مبارك والعادلي يكشفها خبير اسرائيلي



خبير إسرائيلي يكشف أسرار تبرئة مبارك


كشف "أودي بلنجا" الخبير الإسرائيلي في شئون الشرق الأوسط بجامعة بار-إيلان، ما اعتبره السر الكامن في تبرئة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، في ظل الحكم العسكري الحالي الذي يقوده عبد الفتاح السيسي، معتبرًا أنه إذا ما أجريت لمبارك محاكمة حقيقية في قتل المتظاهرين فسوف يتورط كبار قادة الجيش الممسكون الآن بزمام الأمور، وعلى رأسهم السيسي نفسه، ووزير الدفاع وقادة الجيوش.
"بلنجا" أكد لصحيفة "معاريف" أنه إذا ما حاكموا مبارك وفقا لنصوص القانون، لكان يتوجب عليهم آنذاك في الحقيقة محاكمة كل سلسلة الوزراء والقيادة التي تأتي بعده وتضم معظم المؤسسة العسكرية التي كانت في الغالب مشاركة بقوة في إطلاق النار على المواطنين، على حد قوله.
وقال إن تبرئة مبارك لا يجب أن تفاجئ من يتابع الثورة الثانية التي أحدثها الجيش المصري بقيادة الجنرال عبد الفتاح السيسي في البلاد، حيث يعتبر الجيش المصري مبارك واحدًا منه.
هو أيضًا بطل حرب يوم الغفران وجزء حقيقي من المؤسسة العسكرية، لذلك كان من الواضح أنه في اللحظة التي أطاح فيها الجنرال السيسي بمحمد مرسي من الحكم أنه سيعمل على إغلاق ملف مبارك.
الجيش لا يريد هزات ولا يريد أن يرى جنرالاً كبيرًا من لحمه ودمه في السجن، لذلك كان من الواضح أنه سيجد الطريق لتبرئة مبارك، كذلك وبالمناسبة يجب أن نفهم أن هذا أمر طبيعي في بلد مثل مصر، أن يطمح الجيش للقيام بذلك.
لكن هنا لا يدور الحديث عن ديكتاتورية على الطريقة السورية، فأي قرار بقتل متظاهرين يصدر مباشرة من بشار الأسد وهو المسئول الحصري عنه، هنا (في مصر) الجيش وقيادات النظام الثانية أي الوزراء وعلى رأسهم وزير الدفاع وقيادات الجيوش، أناس ذوو مكانة وتأثير.
لذلك إذا ما حاكموا مبارك وفقا لنصوص القانون - والحديث للخبير الإسرائيلي - لكان يتوجب عليهم آنذاك في الحقيقة محاكمة كل سلسلة الوزراء والقيادة التي تليه، وتضم معظم المؤسسة العسكرية التي كانت في الغالب مشاركة بقوة في إطلاق النار على المواطنين، هذا يوضح لماذا أراد الجيش إغلاق حساب مبارك لأن ذلك كان سيبدأ بالرئيس السابق ووقتها كان الشعب سيسأل لماذا لم يحاكم أيضًا باقي الرجال الذين كانوا بجانبه في الحكم وكان قولهم مسموعًا.
وأشار دكتور "بلنجا" إلى أن مبارك وعلى أي حال ما كان ليتم إعدامه في بلاده لأنه يعتبر بطلاً ورجل فعل أشياء جيدة لمصر، بعكس القذافي والرئيس التونسي واليمني، فإن مبارك لم يغادر بلده، وهو يعتقد حقيقة أن لديه الكثير من الحقوق، وربما كان يؤمن أيضًا ببراءته، وبأنه قام آنذاك بما ينبغي، وليس هو من أمر بقتل المتظاهرين.
وفي الوقت الذي يستقر النظام العسكري تحت حكم جنرال يشبه في سماته الرئيس المخلوع حسني مبارك، فإن تحديا ضخما يقف في وجه النظام متمثلا في العمل على استقرار البلاد من الناحية الاقتصادية، وفيما يتعلق بقمع الإرهاب الإسلامي المتشدد الموجود بسيناء، في مصر اليوم 90 مليون إنسان معظمهم شباب مع مستقبل غير واضح.
في وضع كهذا كان لزاما على النظام تعزيز الاقتصاد وإعطاء أمل لهؤﻻء الشباب، لذلك قاد الجنرال السيسي عملية ضخمة لتوسعة وتعميق قناة السويس، هذه العملية التي يتم تنفيذها من الألف للياء عبر شركات مصرية وقوة عمل مصرية سوف توفر عملاً للمواطنين وأفقًا للمستقبل، وعلى نفس المنوال استأنف العلاقات مع دول الخليج، تلك العلاقات التي أضر بها الرئيس مرسي، ما عمل على إعادة تدفق أموال سعودية ضخمة من دول الخليج مجددا إلى مصر.
يدور الحديث عن أموال مهمة للغاية لمساعدة الجنرالات في السماح لمئات الآلاف من الشباب بإيجاد فرص عمل. تجدر الإشارة إلى أنه ودون هذا الأفق فسوف ينهار النظام العسكري، وربما تتحول مصر لدولة مختلة بما يحمله هذا الوضع الخطير من انعكاسات إقليمية.
وتابع الدكتور "بلنجا" بقوله إن المصريين يتوجهون أيضًا إلى أسواق جديدة، حيث يوطدون العلاقات مع روسيا والصين. صحيح أن النظام يواصل تلقي الأموال من الوﻻيات المتحدة، لكن برودة العلاقات والتعامل الأمريكي البارد مع نظام الجنرالات، تدفع مصر للبحث عن مساعدات في الشرق في وقت تظهر الصين ورسيا كأقوى دولتين في الصورة، إذ تملآن الفراع الذي يتركه الأمريكان، كذلك يطمح الجنرالات في فتح أسواق وإقامة علاقات اقتصادية جديدة.
وفيما يتعلق بالتهديد الذي تشكله الجماعات المسلحة بسيناء، قال الخبير الإسرائيلي إنه يتعين على النظام قريبًا الدخول بقوة لسيناء، يجب أن يفهم أن سكان سيناء يشعرون أنهم مواطنون من الدرجة الثالثة، بعد أن تم إهمالهم بالفعل من قبل السلطات. عبر هذا الفراغ دخلت التنظيمات الإرهابية التي منحت للسكان أفقًا وتعاملاً جيدين وكذلك إمكانيات اقتصادية من خلال تهريب السلاح وتجارة المخدرات والبشر، هكذا أصبحت هذه التنظيمات قوية للغاية وتصل أيضًا للقاهرة وتنفذ عملياتها هناك.
على خلفية هذا الوضع، سوف يضطر الجنرالات أيضًا لمساعدة سكان سيناء، بالمناسبة علينا أن نعلم أنه من وجهة نظر الشارع المصري كان يجب منذ وقت بعيد إلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل، وحدهم الجنرالات الذين يرون الصورة الكاملة يحرسون تلك العلاقات، على حد قول "أودي بلنجا".

Labels:



Leave A Comment:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.