أحدث الأخبار




أيات عرابي تكتب تحليل ‫#‏حديث_العرص‬ اليوم

تحليل ‫#‏حديث_العرص‬
أولاً : هو مأزوم ووجهه إلى الحائط ومحاصر في زاوية ويشعر بعمق البئر الذي سقط فيه وانهيار الظهير الشعبي وتآكله بالكامل, ويشعر أن الجميع انفضوا من حوله فيحاول اللجوء لتمثيلية عمال ليبيا وقصفه للمدنيين الآمنين وتصوير الأمر على أنه حرب وخصوصاً بعد فشله في الترويج لما سماه بالحرب على الإرهاب في مصر.
ثانياً : هو يدرك الآن أن شعبية الجيش نفسه كجيش انهارت تماماً بسبب سلسلة من الأحداث المتعاقبة مثل فض رابعة والاعتداءات المتكررة البلطجية التي قامت بها ميليشيات الجيش ضد المتظاهرين في القاهرة وضد الآمنين في سيناء وغيرها من المحافظات, وقيام أهالي سيناء بالبدء في عمليات ثأرية مثل كرم القواديس التي هربت فيها دبابة من الجيش امام المسلحين ومثل عملية الكتيبة 101 والتي قام المسلحون بتسويتها بالأرض, والعمليات النوعية التي بدأت منذ فترة ضد ميليشيات الانقلاب, وهو ما زاد من كراهية الشعب للجيش واظهر فشله وجعله موضع للسخرية وتسميته بأسماء مثل جيش المكرونة وجيش المعونة الامريكية وجيش الكولّا .. الخ وبالتالي يحاول أن يستعيد شعبية الجيش التي كانت موجودة قبل الانقلاب عن طريق افتعال حالة حرب.
ثالثاً : حرصه على ذكر موقف ملك الأردن والبدء به أثناء الحديث عن الحكام العرب, يكشف عن ارتباك نفسي اصاب صفوف الانقلاب بعد التسريبات الفضائحية التي تكلم فيها عن ( الفلوس اللي زي الرز ) ولغته السوقية المتدنية في الحديث عنهم وتسمية دول الخليج بـ ( الدويلات ) وهو ما اصاب موقفه امامهم بالتصدع وجعله نفسياً يخشى البدء بهم في كلمته.
رابعاً : حديث عن حاكم الإمارات وتسميته بـ ( الشيخ محمد ) بدلاً من استخدام لقبه الرسمي, يكشف عن ضآلته ودونيته في التعامل مع حاكم الإمارات ومحاولة التودد له والإبقاء على دعمه بعد ان فضحته التسريبات في باقي دول الخليج.
خامساً : التسريبات الفضائحية عن دول الخليج اصابته بضربة شديدة وهو يخشى من تحول الموقف الخليجي وهو ما يزال في انتظار رد الفعل الخليجي حتى الآن ويظهر واضحاً من لغة جسده وتعبيرات وجهه ( التي ظهر عليها الأسى عندما ذكر اسم الملك سلمان ) أنه غير مطمئن من الموقف الخليجي أو على الأقل لم يحصل على تأكيدات رسمية قاطعة بشأنه وهو ما يثير قلقه نظراً للنتيجة المتوقعة من انقطاع الصدقة المالية التي كان يتقاضاها من حكومات الخليج, وربما أثر موقفهم على رضا أسياده في الولايات المتحدة عنه.
سادساً : اصبح يعترف بقوة الجبهة المعارضة للانقلاب وظهر هذا في جملته ( مهما كانت قوته ومكره ), وأظن أنه يقصد المظاهرات اليومية التي لا تنقطع ويقصد التسريبات ويقصد التحركات الدولية للمجلس الثوري ولغة الجسد في هذه الجمل تتميز بالارتباك الشديد ويبدو فيها مهزوزاً متخبطاً أكثر حتى من المرات السابقة.
سابعاً : التلويح بالعمل العسكري العربي المشترك, يقصد به أن يعرض خدماته على السعودية تحديداً لمواجهة الحوثيين ولسان حاله يقول ( أنا في الخدمة ) وهو ما يعني, أن العلاقات ليست على ما يرام, وهو يحاول بمنطق البائع المتجول أن يعرض سلعته بسعر أقل ربما يقبلها الزبون, وهذا من الممكن أن يؤكد على عدم اطمئنانه لردود الأفعال الخليجية كما قلت.
ثامناً : حديثه المرتبك المتخبط المدرسي المثير للشفقة عن ( حروب الجيل الرابع كما سماها ) وجملته ( ما تقولش اللي اتقال دا اتقال ولا ما اتقالش ) هو محاولة لتكذيب التسريبات التي من الواضح أنها اصابته في مقتل وأنه هو شخصياً لا ينام ولا يدري ما يُفْعل به لإدراكه أن الدعم المالي من دول الخليج كان أنبوب الاكسيجن الذي يبقي انقلابه الكسيح البائس على قيد الحياة.
تاسعاً : لوحظ عندما تحدث عن سيناء أنه خفض اصبعه في ترهل, ونكس رأسه قليلاً عندما جاء على ذكر ما سماه بالإرهاب وقال ( لن تنتهي ) كما تجنب ذكر حادثة كرم القواديس والكتيبة 101 واكتفى بتسميتهما ( الواقعتين ) مما يدل على شعوره بالخزي والهزيمة تجاه الواقعتين وحرصه على عدم ذكرهما لعدم خفض الروح المعنوية للمرتزقة وعدم اظهار الفشل.
عاشراً : عندما تكلم عن المدنيين قال ( وحتى المدنيين ) بعد أن بدأ بالجيش, فهو يرى أن الانقلاب قام ليحمي المرتزقة أمثاله مصالحهم ويرى أن الشعب مجرد عبيد عندهم.
حادي عشر : حديثه عن اطلاق سراح الابرياء ما يزال يؤكد على أنه يشعر بحجم المأزق وأن بعض مستشاريه اشاروا عليه بتخفيف حدة التوتر في محاولة لتخفيف الغضب الشعبي العارم ضده وفي محاولة لتخفيف الانتقادات الدولية المتصاعدة بعد فشله المتتالي.
ثاني عشر : هناك من اهتم بالإخراج ومحاولة اظهاره في مظهر جديد عن طريق الجلوس على كرسي بعيد عن كرسي الرئاسة الذي التقطت اكثر من صورة للرئيس مرسي عليه, ولكن الإخراج جاء ايضاً فاشلاً, ولم ينجح التقطيع والمونتاج في إخفاء عيوبه الشخصية والجسدية من قصر القامة وارتباك حركات الجسد وقبح الوجه.
ثالث عشر : هناك من اشار عليه بوضع الكفين على الساق لكي يظهر لمن يراه ممن يفهمون في لغة الجسد أنه لا يخفي شيئاً وأنه لا يكذب, وتسبب ذلك الوضع الاجباري في ارتباك باقي حركات الجسد ولم يمكنه السيطرة على يده كثيراً في ذلك الوضع على الرغم من المونتاج الكثير الذي تم.
رابع عشر : تم الكثير من المونتاج على الكلمة وخصوصا في اجزاء ( لخبط فيها كعادته ) فقطعوها ولم يبثوها. ولكن الطابع العام هو عدم القدرة على التخاطب والارتباك الواضح ومخارج الحروف الخربة كالعادة مثل ( شعب ميسر ) و( الميسريين ) و( سحيح ) وتكرار الفاظ لا يحفظ سواها مثل ( مجابهة ) واستخدام الفاظ مضحكة يبدو أنه يحفظها من الاستماع للاعلانات مثل ( عشان آآآآآ احنا مع بعض ودا سحيح ) .. إلى أخر الخيبة اللفظية والكوارث اللغوية التي تميزه دائماً.
خامس عشر : جلسته المنكمشة المتوارية ولغته المرتبكة وكلماته المتلعثمة تكشف عن عمق الهزيمة النفسية التي يعاني منها, وهو يشعر الآن أنه متروك وحده في العراء ولا يدري حقاً ما يُفْعل به.
‫#‏آيات_عرابي‬

Labels:



Leave A Comment:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.