أحدث الأخبار




من هو "محمود رمضان " -ولماذا يريد الاتحاد الإفريقي إيقاف إعدام "محمود رمضان "

أرسلت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان (أحد أجهزة الاتحاد الإفريقي) رسالة إلى عبدالفتاح السيسي تطالبه بإيقاف حكم الإعدام بحق محمود رمضان عبدالنبي والذي من المقرر طبقا لتصريحات اعلامية أن يتم إعدامه في الثامن والعشرين من فبراير الجاري.
وجاءت الرسالة التي بعث بها بشير خلف الله، نائب رئيس المفوضية الأفريقية لحقوق الإنسان ردا على شكوى قدمها المحامي الحقوقي أحمد مفرح، نيابة عن محمود رمضان و57 آخرين ضد جمهورية مصر العربية.

وجاء في الشكوى أن محكمة جنايات الاسكندرية كانت قد حكمت بإعدام محمود حسن رمضان شنقا، وبسجن 57 آخرين لمدد مختلفة مع الأشغال الشاقة. وأكدت الرسالة حسب الشكوى التي قدمها مفرح أن الضحايا تعرضوا للتعذيب على يد قوات الأمن، والذين كان بعضهم متنكرين في زي مدني، فيما كان بعضهم يرتدي زي الشرطة الرسمي، أثناء تفريق احتجاجات في الإسكندرية في 5 يوليو 2013، والتي أسفرت عن مقتل 20 من المتظاهرين. ويؤكد محامو الدفاع بحسب الشكوى أنهم قاموا بتقديم عدد من الطلبات التي من شأنها أن تغير مجرى المحاكمة، بما في ذلك طلب إعادة استجواب الضحايا، الذين يؤكدون تعرضهم للتعذيب البدني والنفسي بهدف انتزاع الاعترافات منهم.

وتضيف الشكوى أن محكمة النقض رفضت طلب الضحايا بنقض الحكم في يوم 5 فبراير 2015 ما يجعل من حكم الإعدام نهائيا وجاهزا للتنفيذ. كما أكد مقدم الشكوى أن الأوضاع في مصر شديدة الخطورة وأنه ليس هناك أي وسيلة للوصول للعدالة. وقالت الرسالة أنه على الرغم من أنه جاء في الشكوى التي تم تقديمها مبكرا، أن موعد تنفيذ حكم الإعدام غير معروف.

إلا أن الأمانة العامة للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان قد تلقت مراسلة بشكوى مؤرخة في 23 من فبراير الجاري تؤكد نية حكومة جمهورية مصر العربية قد حددت موعد 28 فبراير 2015 موعدا لتنفيذ الإعدام في محمود رمضان.

وقد طلبت الشكوى من اللجنة الأفريقية استدعاء المادة 98 من نظامها الأساسي وإصدار التدابير الاحترازية لمنع ضرر لا يمكن إصلاحه بالضحايا.

وقال خلف الله في رسالته الموجهة إلى السيسي أنه يود استدعاء طلب التدابير الاحترازية فيما يخص الشكوى رقم 467/14 - 529  بشأن الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام والمقدمة ضد مصر بتاريخ 25 أبريل 2014. خطاب الاستئناف تم بتاريخ 2 أبريل 2014، وكذلك قرار اللجنة  رقم 287 بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر والذي تبنته  اللجنة في دورتها غير الاعتيادية في يوليو 2014، والتي تطالب الحكومة المصرية بتحقيق المعايير الأساسية للمحاكمة العادلة، ووقف عقوبة الإعدام والتمسك بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

كما لفتت الرسالة الانتباه إلى قراراللجنة  رقم 42(XXVI) 99: والذي يحث جميع الدول الأطراف والتي تقوم بتطبيق عقوبة الإعدام في النظر في إمكانية حظر العقوبة، والتفكير في إمكانية إلغائها. وعلاوة على ذلك، اعتمدت المفوضية الأفريقية في جلستها العادية رقم 44 القرار رقم l36(XXXXllll)08 والذي يطالب الدول باحترام وقف عقوبة الإعدام. بالإضافة إلى ذلك، تلفت الرسالة الانتباه إلى المبادئ التوجيهية بشأن الحق في المحاكمة العادلة، والتي اعتمدتها المفوضية في 2001 كاستكمال للمواد 5، 6، 7، 26 من الميثاق الأفريقي.

وأكدت الرسالة أنه إذا كانت دعاوى الشكوى صحيحة فإنها ستشكل سببا كبيرا للقلق، لأنها من شأنها أن تمثل انتهاكا صارخا للميثاق الأفريقي الذي تُعد مصر طرفا فيه.

وتحظر المادة الرابعة من الميثاق الأفريقي الحرمان من الحق في الحياة، وتحظر المادة الخامسة جميع أشكال التعذيب، والمعاملة اللاإنسانية والمهينة، وتنص المادتين السادسة والسابعة على الحق في الحرية الشخصية والحق في محاكمة عادلة. في حين تضع المادة 26 الدول أمام التزام بضمان استقلال القضاء. وطالبت المفوضية الأفريقية لحقوق الإنسان الرئيس عبدالفتاح السيسي في ضوء ما تقدم بما يلي: -

وقف حكم الإعدام الصادر بحق محمود حسن رمضان عبدالنبي على الفور لحين النظر في هذه المسألة من قبل المفوضية.
التحقيق بالكامل في ملابسات ادعاءات الشكوى المذكورة لتحديد صحتها من عدمها. -

اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرار اللجنة الأفريقية رقم 136 (XXXX1111)08: والذي يحث الدول على وقف عقوبة الإعدام

ضمان أن المتهمين قد منحوا فرصة كافية لإعداد دفوعهم، لضمان محاكمة عادلة.

 أن تلتزم المحكمة بدستورها، وبالميثاق الأفريقي والتزاماته بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك منح الضحايا فرصة الاستئناف على الحكم.

وأكدت الرسالة أن طلبها باتخاذ التدابير الاحترازية لا يؤثر بشكل من الأشكال على قرار المفوضية النهائي بشأن الشكوى.

وأكد خلف الله في رسالته أنه ليس لديه شك في أن مصر من خلال تصديقها على الميثاق الأفريقي ستعقب برد فعل إيجابي على تلك الرسالة.

-وطالبت اللجنة الدولة المصرية بأن ترد على تلك الرسالة وأن تقدم تقريرا بشأن التدابير الاحترازية المؤقتة خلال خمسة عشر يوما من استلام هذه الرسالة وفقا للمادة 98(4) من نظامها الداخلي.

Labels:



Leave A Comment:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.