أحدث الأخبار




أسباب استقالة ثروت نافع رئيس «البرلمان الموازي» المنعقد بتركيا

أعلن الدكتور ثروت نافع، رئيس البرلمان الموازي المنعقد في تركيا، استقالته رسميًا، مساء اليوم الثلاثاء، وذلك لرفضه ما اعتبره إدارة سيئة لـ “برلمان الثورة”.

وقال نافع، في بيان استقالته إن عدة اعتبارات دفعته لاتخاذ ذلك القرار، من بينها عدم رغبته في أن يكون نموذجًا لإدارة الرئيس محمد مرسي في الحكم أو رئاسة المستشار عدلي منصور، وهما نموذجان اعتبرهما أنهما سبب في وأد الثورة ونجاح الثورة المضادة.

وكان عدد من البرلمانيين في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي قرروا في ديسمبر الماضي استئناف جلسات مجلس النواب المنتخب عام 2012، واعتبارَه في حال انعقاد مستمر في الخارج لخطورة الوضع في البلاد، على حد قولهم.

وضم الاجتماع التأسيسي ما يقرب من 45 نائبا قاموا بانتخاب ما قالوا إنه “رئيس المجلس” وهو النائب السابق، ثروت نافع، فضلا عن انتخاب كل من حشمت والنائب السابق حاتم عزام وكيلين له.

يُشار إلى أن المحكمة الدستورية المصرية قد أصدرت منتصف يونيو 2012 قرارا بحل مجلس الشعب، بعد أن قضت بعدم دستورية بعض مواد القانون الذي أجريته بموجبه الانتخابات، بينما حُل مجلس الشورى أوائل يوليو 2013، بقرار من الرئيس المؤقت آنذاك، عدلي منصور.

وفيما يلي نص استقالة نافع:

بِسْم الله الرحمن الرحيم

السادة أعضاء البرلمان المحترمون

تحية طيبة وبعد

أتقدم لحضراتكم بخالص الشكر والامتنان على الثقة التي منحتموني إياها بانتخابي كرئيس للبرلمان المصري، حيث إنها أمانه أمام الله أولا، ثم أمام شعبنا العظيم، لذلك أصبح لزاما عليّ أن أطلعكم وشعبنا الكريم على الأسباب التي تعذر عليّ تأدية هذه الأمانة على أكمل وجه.

فقد بات واضحا لي أنني أمام أحد خيارين، إما أن أحمل منصبًا ولا أملك أدواته مهما حاولت من تصويب وإصلاح! وبذلك أكون مرتكبًا لذنب كنت ومازلت انتقده! بل وأعتبره أحد أسباب نجاح الثورة المضادة (نموذج د.مرسي).

وإما أن أقوم بدور الواجهة لمحركين فعليين للأمور برؤيتهم فقط دون علمي أو مشورتي، وهو ما ينافي أبسط مبادئ الديمقراطية التي أناضل من أجلها طوال حياتي (نموذج عدلي منصور)، فكيف لبرلمان مصر الثورة أن يدار، إما بنفس الطريقة التي أودت بالثورة لعثرتها؟ مما يؤكد لشعبنا أننا لم نتعلم من أخطائنا، بل ونرقى بها لدرجة الجريمة في الإصرار على اتباع نفس المنهج، الذي ثبت فشله، وإما بطريقة أعداء الثورة والديمقراطية؟ والذين حولوا البلاد إلى ممتلكات خاصة بهم وحاشية تابعة لهم، لا يعنيهم فيها ذُل وهوان شعب انتفض واستشهد خير أبنائه من أجل أن يسترد كرامته وحريته وخيرات بلاده، فلا والله لم أكن يوما منافقا لمبادئ أحترمها وأطالب بها، بل وأراها السبيل الوحيد لتقدم ورقيّ وطننا العزيز.

وستظل مصر بحريتها وديمقراطيتها هي بوصلتي السياسية، لا أتبع في تحقيق ذلك منهجا وصوليًا (ميكافيليًا) أو إقصائيًا (مكارثيًا)، كما لا أقبل أن تكون مصر بين مطرقة الديكتاتورية وسندان الفاشية! فقد اختارت الثورة منذ بدايتها طريقًا ثالثا وواضحًا وهو الديمقراطية القائمة على الشفافية والعدل والمساواة بين مواطنيها.

وإذ أنني أربأ بنفسي أن أقبل أي النموذجين، لأنني كنت ومازلت من أول معارضيهم! وعشت وسأظل بإذن الله محافظًا على منهجي ورؤيتي، النابعة من مبادئ لا تتغير ولا تتجزأ تبعًا لمصلحة فصيلتي أو هوى شخصي!

لكل ما سبق أتقدم لحضراتكم باستقالتي من منصب رئيس البرلمان المصري، متمنيًا لكم ولوطننا الحبيب كل الخير، ومؤكدًا لشعب مصر العظيم أنني سأظل مؤمنًا ومدافعًا عن ثورتنا العظيمة والتي رفعت أعظم شعاراتها المعبرة عنها في المطالبة بالحرية والعيش والعدالة الاجتماعية.

عاشت مصر حرة من كل مستبد، وعاشت ثورة يناير بمبادئها السامية.

د. ثروت نافع


Labels:



Leave A Comment:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.