أحدث الأخبار




قصة قضية عرب شركس : أعتقلوا قبل الجريمة بشهور، وتعرضوا لتعذيب فوق طاقة البشر ،وتم إعدام 6 في عرب شركس


نفذت وزارة الداخلية الإنقلابية ، صباح اليوم، حكم الإعدام، على 6 من المتهمين بالانضمام لجماعة أنصار بيت المقدس، في القضية المعروفة إعلامياً بـ”خلية عرب شركس ،


واتجه ذويهم اليوم إلى مشرحة زينهم لإستلام جثثهم ، بعد تنفيذ مفاجئ لحكم الإعدام.


وكانت النيابة العسكرية وجهت تهمة تنفيذ هجوم مسلح استهدف حافلة تقل جنودا في منطقة الأميرية بالقاهرة، وأسفر عن مصرع مساعد بالجيش في 13 آذار/مارس 2014، وقتل 6 جنود في كمين للشرطة العسكرية في منطقة مسطرد في 15 مارس 2014، وقتل ضابطي أمن بمخزن عرب شركس بتاريخ 19 آذار/مارس 2014.

وداهمت قوات كبيرة من الجيش والشرطة المصرية قرية عرب شركس وقتلت عددا من الأشخاص داخل مخزن للأخشاب واعتقلت عددا آخر من القرية ، ثم لفقت التهمة لعدد من المعتقلين لديها من قبل، وتعرضوا لأقسى أنواع التعذيب ، ليعترفوا بتلك التهم 

وحكم عليهم بالإعدام في قضية أكد العديد من الحقوقيين وجود خروقات وتلفيقات جسيمة في الأدلة والقرائن.

تعرف على المعدومين

1-محمد بكري محمد هارون (31 سنة)

محاسب تجارة إنجليزي ويعمل في فودافون، متزوج ولديه ولد وبنت، يوم 28/11/2013 كان يسير في حي العاشر من رمضان هو وزوجته وأولاده، حاوطتهم مجموعة من أفراد الأمن هو وزوجته، خاصة وأن زوجته مصورة أجنبية، وكان معها كاميرا وباسبور أجنبي، أرسلوا محمد إلى مكان غير معلوم، واحتجزوا زوجته في أمن الدولة بالزقازيق 10 أيام هي وأولادها، ثم ألقوا بها في الشارع في الزقازيق بعد أن تحفظوا على أغراضها كاملة، ولم يكن معها المال للعودة لمنزلها.

بتاريخ 24/12/2014، فوجئت أسرة محمد بوضع اسمه بعد اختطافه بشهر في تفجير مديرية أمن القاهرة، ظل معتقلا في سجن العازولي حتى 21/3/2014، وتم إدراج اسمه في تفجير مديرية أمن الدقهلية بتاريخ 24/1/2014 وتفجير كمين مسطرد وعرب شركس، اللذين حدثا في شهر مارس 2014 أي بعد 4 أشهر من اعتقاله.

2- إسلام سيد أحمد إبراهيم (26 سنة)

حاصل على بكالوريوس سياحة وفنادق، اختطف هو والمعتقلون الآخرون عبد الرحمن سيد وأحمد أبو سريع وخالد فرج من مكتب سفريات يوم 16/3/2014، وتم ترحيله إلى مقر أمن الدولة ثم إلى سجن العازولي، تمت كهربته وتعذيبه كي يقر أنه ألقى القبض عليه من مخزن السلاح فى عرب شركس، لكنه لم يوقع على ذلك، من بلغت عنهم صاحبة مكتب السفريات لأنهم كانوا مسافرين لتركيا.

3- خالد فرج (27 سنة)

خريج كلية تجارة، من ثوار التحرير، اعتقل في يناير 2014 بواسطة 6 مسلحين، ولكنه هرب من البوكس عند باب قسم أول مدينه نصر، اعتقل مرة أخرى يوم 16/3/2014 من مكتب السفريات مع المعتقلين الثلاثة الآخرين إسلام سيد وعبد الرحمن سيد وأحمد أبو سريع وحرر والده بلاغا باختطافه رقم 9157/2014 عرائض النائب العام.

اعتقل خالد في مقر أمن الدولة بـ"لاظوغلى"، ثم نقل إلى سجن العازولي، وتعرض لأبشع أنواع التعذيب انتقاما من هروبه منهم في المرة الأولى، وقاموا بتهشيم ركبته الشمال، وبسبب التعذيب قاموا بتركيب شريحتين و7 مسامير في فخذه اليسرى.

4-هانى مصطفى عامر (31 سنة)

خريج علوم قسم كيمياء، عمل في معمل البرج في الإسماعيلية ومستشفى الإسماعيلية العام، ثم عمل في مجال البرمجة من 2011.

اعتقل من مقر الحي الثالث بالإسماعيلية، في يوم 16/12/2013، أثناء استخراجه، هو وعديله أحمد إسماعيل، تصريح "تندة" للمحل الخاص بهما، فوجئا بأفراد بزى مدنى دخلوا إلى مكتب مدير الحى واعتقلوهم بمن فيهم رئيس الحى الذى أفرجوا عنه بعد ذلك.

احتجزت السلطات الحالية هانى فى سجن العازولى، ولم يعلم أحد عنه شيئا إلا فى يوم 27/1/2014؛ حيث كان يعرض على نيابة أمن الدولة بدون حضور محام، وكان هانى قد تعرض للتعذيب الشديد، ونقل هانى لسجن العقرب فى أواخر شهر مارس الماضي، وفى يوم 10/ 5/ 2014، فوجئ أهله ومحاموه بوضع اسمه في قضية عسكرية، رغم أنه مخطوف قبل أن تحدث الأحداث المتهم فيها.

5- محمد علي عفيفي (33 سنة)

ليسانس حقوق، صاحب مطعم في الحلمية ومندوب مبيعات في شركة موبايلات، في يوم 19 /11/2013، هجموا على شقته في مدينة قها واعتقلوه هو وزوجته السيدة سلمى أحمد مجدي وحبسوها هي وأولادها في حجرة في نفس العمارة 15 يوما، وتعرضت هي وأبناؤها للضرب، وبعد 15 يومًا حبسا أرسلوها لرئيس مباحث قها وتحفظوا على ما لديها من مال وذهب وتركوها، وعلمت في إبريل أن زوجها في سجن العقرب وأنه ممنوع عنه الزيارات.

6- عبد الرحمن سيد رزق (19 سنة)

طالب ثانوي، اعتقل يوم 16/3/2014 مع المعتقلين الثلاثة الآخرين إسلام سيد وأحمد أبو سريع وخالد فرج من مكتب السفريات، واحتجز في مقر أمن الدولة في لاظوغلى حوالي أسبوع حتى نقل إلى سجن العقرب بعد جلسته الثانية في القضية، حيث أدرج اسمه في قضية عرب شركس العسكرية.

تعذيب المتهمين

وأكد النشطاء الحقوقيون والمحامون أن هناك العديد من الأدلة القطعية لتبرئة المتهمين، إلا أن المحكمة لم تنظر إليها ولم تأخذها في الاعتبار، ومن أبرز هذه الأدلة اعتقال المتهم محمد بكري هارون بتاريخ 28/11/2013، أي قبل ارتكاب أي من الوقائع التي نظرتها المحكمة بأشهر، وتقدمت الأسرة ومحامو الدفاع بما يفيد ذلك صراحة أمام المحكمة وأمام الجهات المعنية دون جدوى.

وفي شهادة أسرة المعتقل محمد بكري محمد هارون، أنه نُـقل إلى سجن العزولي الحربي بالإسماعيلية، وهناك مورس عليه شتى أنواع التعذيب والصعق بالكهرباء، وتم نقله إلى المستشفى بالعزولي لتدهور حالته الصحية بشكل كبير، ولم يكن يتم عرضه على النيابة في تلك الفترة؛ نظرا لتدهور حالته الصحية وآثار التعذيب التي كانت واضحة عليه حتى الآن.

وقالت إنه "بتاريخ 21 مارس تم نقله إلى سجن العقرب بطيارة خاصة، وتم انتقال النيابة للتحقيق معه فى السجن, وتم رفض حضور أى محام معه أثناء التحقيقات، كما تم رفض زيارة أهله أو اجتماعه بهم طوال هذه الفترة، بالإضافة إلى ظروف الاحتجاز السيئة وسوء المعاملة".

أما التهم المنسوبة لمحمد، فمنها تفجير مديرية أمن القاهرة الذي تم بتاريخ 24يناير 2014، أي بعد اعتقاله بشهرين تقريبا, تفجير مديرية أمن الدقهلية بتاريخ 24 ديسمبر 2014، أى بعد اعتقاله بشهر تقريبا, وقضية عسكرية وهي قضية 43 لسنة 2014 جنايات عسكرية، ومتهم فيها بتفجير كمين مسطرد وكمين الأميرية وقتل جنود, وتفجير مخزن عرب شركس والذي تم بتاريخ 19 مارس 2014، أي بعد اعتقاله بحوالي أربعة أشهر وقضايا أمن دولة منها تفجيرات وقتل وسرقة، وكل هذه الجرائم قد وقعت بعد اعتقاله، ويثبت ذلك عشرات التلغرافات التي تم إرسالها إلى العديد من الجهات بتاريخ اعتقاله، تثبت أنه كان مفقودا منذ ذلك التاريخ حتى زعمت الداخلية ضبطه بعدها بأشهر".

كما تم توثيق اعتقال المتهم الثالث هاني مصطفى أمين عامر بتاريخ 16/12/2013، حيث تم إلقاء القبض عليه مع صهره أحمد سليمان من مكتب رئيس حي ثالث بالإسماعيلية، وتم اقتيادهم إلى سجن معسكر الجلاء بالجيش الثاني الميداني والشهير بالعزولي، ليواجه كل منهما تهما مختلفة لوقائع حدثت بعد اعتقالهما، ومحاضر تحقيقات النيابة العامة التي تفيد اعتقاله قبل تلك الوقائع، إلا أن المحكمة لم تنظر إليها أو تعرها اهتماما.

وتعرض كل من عبد الرحمن سيد رزق، وخالد فرج محمد محمد علي، وإسلام سيد أحمد، وأحمد أبو سريع محمد، وحسام حسني عبد اللطيف سعد، للتعذيب بعد اعتقالهم بتاريخ 16/3/2014، ما دفعهم للاعتراف بتهم لم يرتكبوها دون أن تحقق أي جهة في وقائع تعذيبهم وتعريضهم للاختفاء القسري، وتوجيه اتهامات لم يشاركا فيها؛ حيث تمت أثناء اعتقالها في سجن العازولي وفق ما ثبت أمام المحكمة بالدليل القطعي.

وبحسب ما وثقته عدد من المنظمات الحقوقية، تبين أن متهمي القضية تعرضوا أثناء المحاكمة لإهدار كامل لحقوقهم الأساسية فيما يتعلق بالمحاكمة العادلة، فتمت محاكمتهم أمام محكمة استثنائية (القضاء العسكري)، لم يتمكنوا خلالها من التمتع بحقهم في الدفاع عن أنفسهم، أو أن توضع الأدلة الجوهرية التي تقدموا بها محل نظر واعتبار.


Labels:



Leave A Comment:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.